صديق الحسيني القنوجي البخاري
13
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
وقرأ حمزة والكسائي حسنا بفتح الحاء والسين ؛ وكذلك قرأ زيد بن ثابت وابن مسعود « 1 » . وقال الأخفش : هما بمعنى واحد مثل البخل والبخل والرّشد والرّشد . والظاهر أن هذا القول الذي أمرهم اللّه به لا يختص بنوع معين ؛ بل كلما صدق عليه أنه حسن شرعا كان من جملة ما يصدق عليه هذا الأمر . وقد قيل إن ذلك هو كلمة التوحيد ؛ وقيل : الصدق ، وقيل : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقيل : هو اللين في القول والعشرة وحسن الخلق ، وقيل غير ذلك « 2 » . أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله هذا : قال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 3 » . وروى البيهقي في « الشعب » عن عليّ عليه السلام في قوله وَقُولُوا لِلنَّاسِ ، قال : يعني الناس كلهم . ومثله روى عبد بن حميد وابن جرير عن عطاء « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد وابن المنذر كما عند السيوطي في « الدر المنثور » [ 1 / 210 ] أخرجه سعيد بن منصور في السنن [ 2 / 567 - ط آل حميد ] ح [ 195 ] وانظر الشوكاني في فتح القدير [ 1 / 108 ] [ ص 103 ] . ( 2 ) انظر « تفسير الطبري » [ 1 / 436 - 437 ] وفتح القدير [ 1 / 108 ] والدر المنثور للسيوطي [ 1 / 210 ] ومعالم التنزيل [ 1 / 90 ] للبغوي . ( 3 ) رواه الطبري [ 1 / 436 ] ح [ 1457 ] وروى ابن جرير الطبري [ 1 / 436 ] ح [ 1454 ] انظر التفسير لابن أبي حاتم [ 1 / 257 ] ح [ 846 ] والدر المنثور للسيوطي [ 1 / 210 ] . ( 4 ) أخرجه ابن جرير في تفسيره [ 1 / 437 ] ح [ 1459 و 1460 ] وسعيد بن منصور في سننه [ 2 / 566 - ط آل حميد ] ح [ 194 ] . ]